التاريخ يقول:
انه في العقد السادس من القرن الماضي لم يكن بوسع المجتمع
العربي المحافظ أن يسمح بتربية أي نوع من الأحياء ، فيما عدا
الخيول لكونها مطية الفوارس و الأكابر ولكونها جزء من الأصالة
والبطولة والتراث ، القطط فقط كانت تدخل عنوة بيوت ذلك المجتمع ،
وكان يغض الطرف عنها كونها تبعد القوارض وتفتك بالحشرات ، أما
تربية الكلاب فكان ينظر إليها باستخفاف واستياء...
في ذلك الوقت الصارم اجتماعيا وقوميا واقتصاديا كان احدهم
يمتلك ثلاث أحواض مائية لتربية اسماك الزينة ، ذلكم هو
الاكواريست الأول في الشرق الأوسط قاسم جعفر، جاء من مصر بعد
دراسة علوم الأحياء المائية قسم اسماك الزينة ، ثلاث أحواض
كانت تزود منها ثلاث أحواض أخرى كانت متواجدة في مدينة عمان
لدى بعض أكابر البلد وعلى رأسهم جلالة الملك الحسين بن طلال
رحمه الله.
الوقائع تقول:إن
المبدعون يتجاوزون الزمان والمكان ، والعجيب أنهم لا يرون
القيم الجمالية بوضوح من خلال عيونهم فقط ولا من خلال النظارات
، بل يرونها أكثر وضوحا وجمالا من خلال عيون الآخرين ،
وانطلاقا من
هذه القناعة قام جعفر بتأسيس المعرض الأردني للأحياء المائية -
جعفر - من اجل تربية وبيع وإكثار و علاج اسماك الزينة وكان هذا
المعرض بمثابة اكبر مؤسسة من نوعها في الشرق الأوسط ، ليس بسبب
مساحة المعرض أو حجم المعروضات بل بقيمة ما يقدمه من أساليب
علمية وابتكارات رائدة في هذا المجال.